الشيخ حسن المصطفوي

134

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( الدِّينِ كُلِّه ِ ) * . وأمّا مقام الرسول : فهو خليفة اللَّه على الخلق والواسطة بينه تعالى وبينهم ، ولا يشاء الَّا ما شاء اللَّه ، وليس له في حياته برنامج الَّا اجراء الرسالة وإبلاغ الأمر ، وعلى هذا قد ورد في القرآن الكريم في 28 موردا : أن قارن طاعته بطاعته ، ولم يرد هذا المعنى بالنسبة إلى النبىّ ص . * ( أَطِيعُوا ا للهَ وَرَسُولَه ُ ) * ، * ( أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ، و . * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ ا للهَ ) * ، * ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ) * . . . * ( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ) * - 77 / 1 - العرف ضدّ النكر ، والنكر صيرورة شيء منكرا عند العقل والعقلاء فينكرونه ، كما أنّ العرف هو المعروفيّة عند العقل بحيث يعرفه ويصدّقه ، يقال أمر بالعرف أي السوق إلى ما يعرف ونهى عن المنكر . يراد الَّتى أرسلت لإجراء العرف ولتحقّق المعروف وبسطه ، فهو منصوب على انّه مفعول لأجله . ولمّا كان الرسول مظهر مشيّة اللَّه ومجرى ارادته في عالمه مختارا أو مقهورا : فلازم أن يكون في كلّ مرحلة ومرتبة من الوجود رسولا يناسب تلك المرتبة ( رسولا من أنفسهم ) حتّى يجرى أمره وينفذ حكمه طوعا أو كرها . * ( أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً ) * ، * ( أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً ) * ، * ( كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا ) * ، * ( وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً ) * ، * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ ) * ، * ( فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا ) * ، * ( أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ ) * ، * ( أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا ) * ، * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ) * ، * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) * ، * ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً ) * . . . ،